السيد الگلپايگاني

743

القضاء والشهادات (1426هـ)

شرعاً ، ولا يقدح في ذلك اليد السابقة ، بل لعلّ الحكم كذلك في الجزئين المنفصلين ، ضرورة اتّحاد الملاك فيهما ، كما تقدم الكلام في ذلك في قسم العبادات » « 1 » . أقول : كيف يكون اللّحم الواحد الذي يملكه المسلم والكافر على الإشاعة بعضه نجساً - وهو الذي كان في يد الكافر - والبعض الآخر طاهراً وهو الذي كان في يد المسلم ؟ إن هذه الذبيحة إما ميتة نجسة كلّها وإما طاهرة كلّها ، فما ذكره رحمه اللَّه مشكل ، لا سيما في المشاع . نعم ، يمكن معاملة الطاهر مع ما يجئ من خارج بلاد المسلمين من الجلود ، فيما إذا احتملنا إحراز البائع المسلم له بطهارته ، أما في مسألتنا هذه ، فإن الذي بيد المسلم مقطوع بكونه مأخوذاً من الكافر وإن أصبح ملكاً له الآن بعد المرافعة بحكم الحاكم ، وعلى ما ذكرنا ، فلو علمنا بكون اللّحم الموجود الآن بيدالكافر مذبوحاً بيد المسلم حكمنا بطهارته . فالحاصل : إنه على أثر حكم الحاكم ، يكون ما في يد المسلم مختصاً له ، وهذا هو القدر المتيقن ، وأما ترتب أثر الطهارة أيضاً على هذا الحكم واليد الحاصلة بعده ، فمشكل جدّاً .

--> ( 1 ) جواهر الكلام 40 : 480 .